..17-18-19..(مقال)

ليس ثلاثة ولكن اشدها ..ليس حكرا ولكن أوجها ..ليس سرا ولكن وضوحا ..ليس فكاهة ولكن تجربة..ليس نزوة شهوة ولكن جلاء لنظرتي …
ان كان الفيلم الاجنبي صاحب العلامة +18 امامك فستشعر بانك مجرم لو اقدمت وضغطت على الانتر (حتى لو كان اكشن صيني)!! كذلك لو اختلطت بفتيات في بيتك او بيت خالتك نهار الفرح او مساء العيد فأنت يشوبك خجلا من سنك فقط امام من هم فوق سقفك الأن ..لكن وان كان من الشباب والفتيات من يشعرونك بأنك يافع وتمارس كل شي بحيوية طبيعية وصفاء معتاد ..في ال17ربيعا ..هي ذاتها سنة مختلفة الاطوار ،فما زلت تمارس مجدك بالكرة وتسمع صوت مطرب قديم ليذكرك بأي شي (هوا انت لم تجرب شي لتتذكره اصلا)!! تعطي من الفكاهة ما يعطب اذن السامع ويفتح فم صديقك ليتسع كالنفق ذلك لو كنت صاحب نفسية فضفاضة مرحة ..ترتدي ثيابك بصخب مقارنة مع ما سيأتي لاحقا من هدوء وتأني ملفت!..وان قرأت رواية و شاهدت فيلما جديدا وخرجت برفقة ثلاثة من اصدقائك للبارك فتشعر بأن لل18رهبة اخرى واكبر ..ستندم يوم تخطو الشهر الخير في ال17 ..
تبدأ المرحلة القادمة وبأول يوم سيكون على الاغلب حفل عيد ميلادك الثامن عشر ..ستكون قد حطمت رهبة18+وتجابه كل ما تحجبه القنوات الفضائية وتخفيه السنة (الكبار) وتمنعه الصحف من النشر العام لسبب سياسي خطير !..الأن اصبحت تعتقد انك بالغا رسميا وعلنا و ليس لأحد ان يرفع صوته عاليا بجانبك لأنك ستزأر كالاسد اذا كنت ذكرا وستسخر بكلمة معطوبة اذا كنت فتاة ..ستشعر بأن عليك الاقبال على الناس بجبهة انسيابية ولو خارجيا على الاقل ..لا تعتقد انك اصبحت حرا كمنديلا بعد خروجه من السجن وتستهتر بقدرة ابيك لانك سرعان ما تخسر احذيتك في المنزل وربما ستخسر لابتوبك ..ايضا ستخسرين عقد الذهب المعلق في رقبتك او خطتك لشراء فستان لحضور فرح قريب ..فقط لأنك اعتقدت انه بأمكانك ان تضرب الصغير بكفاءة وتفرض رأيك جدليا! وتطنش اباك بسهولة او تنهر في والدتك كالحمار ..وتخرجي للسينما او حضور حفل تخرج لصديقة بلا علم الوالدين ..ومن المؤكد ان العناد والاختلاف سمة معظم البنات والشباب هنا في بداية تموج ال18 عاما ..لا انكر ان لها من البهجة والاقدام على معترك الحياة الكثير ..وهي بالفعل بداية النهاية لحقبة لن تعود بنظارتها وسعادتها ..كذلك بداية بناء جبل المسؤليات كافة ..واذا كنت على علاقة بفتاة او كنتي على علاقة بشاب فأن كل منكما ان لم يواجه التغير المتواتر والمتسارع لسيكولوجية تعاملكم فانه من السهل فقدان علاقتك بالأخر (لاارادي ،مبرر بأي سبب او خطأ )…
في نهاية ال18قد تكون نسبة المزاجية قد ارتفعت واصبحت اقل مشاكسة وتستخدم عقلك بدل عاطفة صاخبة ..ربما تبدأ في19 حياة جامعية او على الاقل بيئة غير مدرسية ..تشعر بالانكماش والعودة لشخصيتك وذاتك .ليس لان وجودك تضائل ولكن لاتساع رؤيتك لما حولك فتعتقد بأنك جزء صغير ..فأذا كنت ذو شخصية ملهمةومبدعة وتتصارع داخليا وخارجيا فأنك ستقاتل في معركة الارادة وتفرض نفسك وحضورك بين الناس والبيئة التي تخوضها في هذه المرحلة على اقل تقدير ..ان صح التعبير في النوع الثاني فهو المغفل او الابله ..سيبقى يرى نفسه ويرضى بادنى القليل ليضمن انه على قيد الحياة او يمارس عادة عبيطة ما زالت لاصقة به من الطفولة ..ربما تربى كذلك !..لكن ليس هناك غفران لمن تيقن بالعالم حوله ولم يضيف شيء لعقله وينمي شخصيته ..حبذا لو كنت تزيل الغبار عن اوراق الكتب ..تتعلم الموسيقى على كمنجة ..افضل من بقاءك في قاع الجهل وزاوية النسيان ..
بامكانك سماع الراب و كتابة قصيدة وحضور ماتش الكورة وقراءة رواية وحضور سينما والنوم طويلا والرسم ان كنت تحبه وشرب ما تعشق والتنقل في محطات الحب واخيرا …
تمتع !..انت في اسعد ايامك ومقتطفات عمرك ..القادم مكتظ فلا تكون ..
رماديا في ال 17..
ولا ساذج في ال18..
ولا فاشل في ال19..
img162
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s