CLASIC..سكة احلام

ثمة خيوط بنية تتراخى تحت مذياع عام 1967ولا تعرف من تاريخنا غير سمك مليمترا من الغبار الجديد ..وقلة من الكراسي الخشبية المعقوفة بالحرق الاصفهاني وجلود الهند القديمة تغلفها للشتاء البارد العتيق الموصوف بالحب والنقاء والانسيابية ..هيكل النحاس الملوى الحامل بين ذراعيه مرآة بيضاوية التكوين له ركنه بين اشيائي الكلاسيكية المرخية من السفر الاخير ..وليس لي ان اتناسى رف كتبي وقبعتي الزرقاء وقلمي المحشو بين مذكرة شتائي الماضي ولا رتابة مشيي بين الاخرين ..صورة– آه ي الله كم انت عليم بعبادك وما ينفعهم وما يغني صداهم -.!.اجد مبتغاي حين القى بنفسي تحت نقطة التلاشي مع كلاسيكية وجودي.. وما يجعلني اكثر الهاما والحاقا بذلك هو ملئ فراغاتي النفسية والعقلية من تلك الكائنات القديمة والمهترئة احيانا بجانبي ..وعلى اعتبار ان الماضي جزءا من ذاكرتي المتعفنة ,اجد ان للكلاسيكية طريقا واسعا وسكة اخرى سرت عليهما طويلا ومكثت بطول الذاكرة ابحث عن القدر والفكر الجديد ..عندما اجلس على اسرة ومنضدات متحرقة ومنها المكسور حينها اشعر بالوجود وانني على استعداد مثل عقارب ساعة العامل ان ابدأ واقول ما عجزت عن قوله كثيرا ..هل انني قديم!؟ ..هل ذاكرتي لا تنبت سوى عفنا؟!..هل جدلية البقاء تثبت عند غرقي كلاسيكيا ..؟!؟..ام ان نضج عقل البشر يلجئ لسرداب الاستقرار والثبوت حين ينحرف فكره ويذيب الحاضر ذاكرته وتصبح كالالة تنسى وتعمل منوالا فقط ..؟!..لكني وعندها اصدق حدسي ،بينما انا نائما بغشية الحب واحشائه لا انكر نمو كلاسيكيتي لتصبح كفاءة العيش بسعادة واضحة..والحب والهروب طقوس كلاسيكية استعملت حتى نستقر ..اعترف انني سيرت احلامي على سكة كلاسيكية منذ ولادتي.. امي عندما بكيت صغيرا علمت انني احتاج للعبة كلاسيكية مظبوطة ..!..لا تعدو الحداثة سوى عقابا للانسان،( بشكل استثنائي لنا !)..وان صادفت عقلا مفكرا تجده اعتاد على البقاء في مكان ما يجد ضالته المهجورة حداثة فيه ..سائما من الحضور الباهت والمناورة اليومية امام الأخرين ..عل اصدق مني اثرا هو تعلق الناس ببعض ذكريات صغره ومقتنيات تعمل بكفاءة ..هذا دليل على ان لقديم الموجودات سر في كينونتنا نحن ازليا ..سأكون سعيدا بقدر الكون وفارغا من اعصاب الالم والمعاناة حين اقضي يومياتي مع صاحب محل متكدس لبيع التوابل والبخور وما الى ذلك وحينها اشتم للحياة رائحة او لعجوز يجمع قديم الاشياء وقطع الغيار ويصلح برتابة الميت اشياء الاخرين الكسالى وهو جالس فوق اقدم كرسي وجده في مدينته حين ابتاعه من سيدة كانت تموت سرا …. ربما للمزاجية البشرية ميول اآخر وصنعة ربانية ثانية ،أؤمن بما قاله الاولياء الصالحون ..وللموسيقى ذات الايقاع السيء( لانها غير متقنة بتسجيل تقني للناس المنفعلين !)..بل للذين يستيقضون متأخرا والمقطوعة المتقطعة ولفيروز في سجلات اغانيها الرمادية سرا اخرا من اسرار كلاسيكيتي الباردة ..وللذين ناموا طويلا تحية كلاسيك clasic ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s