#نفسيتي..عنصر حرب!

“بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم “10565044_10204336443602095_322084843519583587_n

بعيدا عن شاوؤل ارون ..قريبا من نفسي !

ساكون صريحا عندما اترك بقية الحرب تدور في داخلي بلا تردد بلا اعتناق لاي من ديانات السلم البشرية , ساكون قادرا على اضافة ملاحظة بكيت عندما حصلت “احذف رقم يوسف , استشهد…! ” قالها والدي وكادت عيناه تفيض من شدق روحه الحزينة على روح اخرى رافقته خلال عمله العسكري في سنوات خالية . ساكون قادرا على امتلاك جرأة اكبر من جرأة نفسية فارهة لاعاتب فيها الحرب التي اقيمت على اعتاب جسدي برفقة من بقي من المقاتلين الشدقين والطفل الذي فقد امه بقصد الحياة! ..

سأكون قادرا على التحرك بلفظ الهواء البارودي في غزة , هاربا من الحياة الى اعناق المقاتلين في المعركة ..هناك

ساكون قادرا ان امارس حياة حرصت على بناءها طوال العشرون شتاءا الذي سقطت من التقويم لاكون جاهزا للضروف تلك بعناية ربانية بحتى!..

سيحلو لي , ممارسة  الحب والحياة بنفس النسق التعبيري والتكتيكي في مقابل الاسى الذي اعد لاهل غزة محاصرين !..

سيحلو لي ان ابقى لونا فاقعا في صفحة تاريخ سيتردد اسم غزة على بونطه العريض ,  وابقى كما انا ذو الأمل الاكبر بين اشياءي  التي لملمتها بعد قصف بيتي الصغير ..

دعوني الفظ لكم ما بقي من مشاعر في خطوط جهازي الاحساسي ! ..

التقطت محمولي بعناية الخوف  بعد تهديد مزيف للجيش الاسرائيلي ومشيت دون علمي بالذي سيلحق بمدينتي وحيي ! وببيتي  اسفا …!..

اذكر اني غادرت بلدتي بعد استيقاضي من نوم في بيت عمي لم اسعى له كما سعت له جفوني مجبرة ! وكان الخبر الذي اوقع في جسدي الكثير من الحزن والصبر و الحقد للجيش الجبان ! ” بيتنا قد تضرر بشكل عنيف ولم يبقى شي كما هو فيه ……..”  قالها ابي وعيناه ترمقني بقلق وتتجه تباعا نحو النافذة ..يومين من القصف العنيف الذي لم يبقي مكان في غزة الا وقد شحنه بالخوف والدمار ..متجها الى بيت اخي بمركز المدينة !..

في طريقي شاهدت بيتنا جميلا مائلا! بفعل قصف عنيف ..لكنه يظهر مدى حب اهله للحياة وكره اسرائيل لحياتهم تلك!!..

وفي غمرة لحظات تشبه حياة الصحابة !في  حروبهم في الشهر الفضيل كنا نتابع المعركة عن قرب ونساعد بعض الناس في اجتياز مناطق سكناهم الخطيرة واعلام بعضهم باماكن القصف وارواحنا صائمة محتسبة تدعو بكل ما اؤتيت من يقين النصر ! ..كنت اراقب شارع خالي من المارة بشكل يظهر كمية قصف ودمار لحق به ..

كل ذلك عناصر ,ونفسيتي عنصر أخر كما بقية العناصر التي تقاتل!..

لم اذخر شيأ من نفسيتي المتهالكة اصلا الا وقد اسقطها غصبا مع المشاهد الاليمة والدامية في غزة كذلك نصرة لجسدي من صوت المدافع المشبعة بالقذائف ..السوداء ,الحمراء..

استترت بعيدا ببرداية شباك يطل على منطقة الشجاعية التي  تقصف بسبب هزيمة عسكرية كبيرة للجيش الكروتوني الغبي ! هنالك من عزة ابناء غزة وبسالتهم الفريدة ! ..هربت لارتاح فوجدت نفسي اكثر تعبا ! هناك قصف يقترب من شقتنا !!,,انتظروني ,ربما اعود حيا لاكمل ….. .

عدت وعادت مخيلتي حبلى بالكلمات والمشاهد العصيبة…سأرسمها بلونين ,قاتما وبراقا !! ..تحت الكلمات ..تحت الاعترافات !..

ماذا لو اعترف احدانا بموته اكلينيكيا تحت وطأة  الحياة !..واستمر بالاعتراف دون سابق سجن ..! في غزة..

فقط لو رأته عيناك والثقل يعمي عيناه عن اخر الطريق .لقلت :ما شاءت الحياة ان صنعت فيه صغيرا يترك طفولته المشيخة هنالك على اطراف الشجاعية وينتحل شخص المعيل والكبير والعليل والمشرد الى الشفاء!..

ثم تقول ليس لي ليس لهم ليس لناا  ان نعترف مرة اخرى بالموت اكلينيكيا اكثر من اعترف اجسادنا سهوا !

وشبق الغبار اوهى مما يخبه تحته من عري قاتم ! يحتال كذبا على الغبار والبارود في اول بيت عثر عليه الأليين والمنقذين ..ليستمر القتال لتقف الحياة ليستمر الحب لتقف المدفعية ليستمر الشهيد جمالا وبقاءا..نوما وهدوءا..

كنت ابحث دوما عن اغنية او اغنيات تزيد من ثقة المقاتل بنفسه! ليس لاندفع نحو مدفع ولكن كنت احتاج  ان ادافع عن مدينتي بشعور يعزز ثقتي بابطال هذا الوطن العظام اصحاب القامات الجليلة ..ننحني اقداما لما فعلوه انتقاما لاطفالنا الكبار الحالمين بالجنة ..وتبقى غزة تضنيهم بنفسياتها وبرجالها وبرائحتها الشهية !..

كنت قد اسلفت معنونا نفسيتي ! فقط .. كل الناس في غزة وفي كل حي فيها هنالك حكايا تروى بالمشاعر دون عبء الكلمات !..

فهذا جزء مما صنعته الحرب في مخيلتي وللهدنة اكثر بكثير حين تسقط اصوات المدافع ويخبو صوت الطائرات مغادرا سماء مدينتنا ..

سنجد موقدنا باخر رمضان ام باخر طلقة سنطلقها ..؟؟!

ام سنبحث يقينا  عن عناوين نعدها للانتصار ..؟!؟

اهيب بكم جند الشجاعية  واطفالها ونساءها  وشيوخها لنجمع  ما تبقى ونبني ركامنا بابتسامة اعتى من صخب الدبابات ونضمد بقية جرحى غزة وشهدائها العظام ..

“نفسي فداء للرجال ملثمين”

“نفسي فداء للرجال مسعفين”

“نفسي فداء للرجال شامخين ”

“نفسي فداء للاطفال حالمين ”

“نفسي فداء للنساء صابرات”

و نفسي فداء لنفسي النونية الاخرى ..!

والسلام على ارض السلام

#GAZAUNDERATTACK

#غزة_تقاوم

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s